تبسيط الكلام في ترميم الأفلام..! | أحمد عبد الرحمن العرفج
فِي الأسبُوع المَاضِي، تَلقَّيتُ دَعوة كَريمة مِن مَجموعة "روتانا"، لحضُور حَفل مَشروع "تَرميم الأفلَام القَديمة"، سَعدتُ كَثيرًا لأنَّني أَعتَبر نَفسي مِن الذين تَتلْمَذُوا عَلى أفلَام الرَّعيل الأوّل؛ مِن جِيل الأفلَام والسِّينما المِصريّة القَديمَة؛ مِن أمثَال: (إسماعيل ياسين، وفريد شوقي، ومحمود المليجي، وزكي رستم، وعبدالوارث عسر)، لذَلك كَانت عَمليّة تَرميم الأفلَام -بالنَّسبة لِي- هي تَرميم لجُزء مِن ذَاكرتي؛ المحشوّة بجمَاليّات ذَلك المَاضِي السِّينمَائي البَديع..! لقَد تَوغَّلتُ في مَوضوع تَرميم الأفلَام، واستَطلعتُ الخَبَر مِن مَصادره، وأعنِي بذَلك عَرّاب المَشروع الصّديق الأُستَاذ أبوعبدالله "تركي الشبانة"، وبَسَط لِي الأمُور وبَسّطها قَائلاً: يَا "أحمَد"، كَمَا تَعْلَم لَدَى مجموعَة "روتانا" آلَاف الأفلَام، وكَان مِن بَينها هَذا الفِيلم المُشوّش، وذَاك الفِيلم رَديء الصّورة، وفِيلمٌ ثَالث رَديء الصَّوت والصّورة مَعًا.. لذَلك شَكّلنا طَاقمًا لحَصر كُلّ الأفلَام؛ التي تَحتاج إلَى تَرميم في الصّوت والصّورة والوضُوح، وبَدَأنا نَبحث عَن الشَّركَات المُتخصِّصة فِي مَشارق الأَرض ومَغاربها، التي تُعنَى بتَرميم هَذا النّوع مِن الأفلَام، بَحثنَا هُنَا وبَحثنَا هُنَاك، وطَالت عَمليّة البَحث، حتَّى عَثرنا عَلى شَركة مُتخصِّصة، وفي مِصر أيضًا، وهَذا جَعلنا نَضرب عصفُورين بحَجرٍ وَاحد، العصفُور الأوّل هو تَرميم الفِيلم، والعصفُور الثَّاني الانتبّاه إلَى عَامِل المَكان، حَيثُ يُرمَّم الفِيلم في المَكان الذي أُنتج فِيه..! يَا "أحمد"، لقَد أنجَزنَا حتَّى الآن، أكثَر مِن أَلف وسُبعمائة فِيلم، بجَودةٍ عَالية، وتَقنية تُسمَّى في عِلم التَّصوير، تَقنية "الفور كي".. (4K). إنَّ هَذه القَفزة النَّوعيّة -التي أقدَمت عَليها "روتانا"- تُسعدني وتُحزنني في ذَات الوَقت، تُسعدني لأنَّها حَفِظَت لَنَا هَذا الكَم الهَائِل مِن الأفلَام، التي لَم تَعُد مِلكًا مِصريًا، بَل أصبَحت إرْثًا إنسَانيًّا مُستمرًا مَدَى الحيَاة، ويُحزنني لأنَّ قِطَاع الإنتَاج -لَدينا- لَم يُقْدِم عَلى مِثل هَذا العَمَل، فلَو أَردتَ -مَثلاً- أي عَمل قَام بِه التّلفزيون السّعودي؛ قَبل عشرين أو ثَلاثين سَنَة، لَم تَحصل عَليه، ولَم تَعثر عَليه في أرشيف التّلفزيون..! حَسنًا.. مَاذا بَقي؟! بَقي القَول: لَيتَ عَدوَى مَجموعة "رُوتَانا" تَنتقل إلَى هيئة الإذَاعة والتّلفزيون السّعوديّة، لتُرمِّم لَنا الهيئَة كُلّ إرثنَا التّلفزيوني القَديم، الذي هو جُزء مِن ذَاكِرَتنا التي عِشْنَاهَا وتَعَايشنَا مَعها..!!! تويتر: Arfaj1 Arfaj555@yahoo.com تويتر: Arfaj1 Arfaj555@yahoo.com للتواصل مع الكاتب ارسل رسالة SMS تبدأ بالرمز (20) ثم مسافة ثم نص الرسالة إلى 88591 - Stc 635031 - Mobily 737221 - Zain
©