استفتح يومك بـ(نَتْع) نفسك!!
المُجتَمَع لَم يَعُد دَفَّانًا، يَدفن الخَير ويَنسَاه -كَمَا يَقول الأُستَاذ الكَبير «محمد حسن زيدان»-، بَل أَصبَحَ المُجتَمَع يُبرِز الشَّرّ ويدعم التَّحطيم، ويَغضُّ الطَّرْف عَن كُلِّ بَادرة تَشجيع، أَو زِرَاعَة حَافِز، لدَعم النَّجَاح واستنبَات الأَمَل..!فِي ظِلِّ هَذا الجَوّ المُلبَّد بالإحبَاط، وقِلّة النَّشَاط، يَجب أَنْ يُبَادر المَرء مِن تِلقَاء نَفسه، بمَعنَى أَنَّه إذَا كَان المُجتمَع لَا يُشجِّعَك، فيَجب أَنْ تُشجِّع نَفسك، وتَستَفتِح صَبَاحك -كُلّ يَوم- بدَعْم نَفسك بنَفسك، و»تَنْتَع» روحَك، مِثل ذَلك الإنسَان البَسيط المِسكين، الذي لَا تَعمل سيَّارته فِي الصَّبَاح؛ إلَّا عَن طَريق الدَّفع، فيَضطر كُلّ مَسَاء إلَى تَركها فِي مَكانٍ مُرتفَع، حَتَّى لَا يَحتَاج مَن يُسَاعده فِي الصَّبَاح، ومَا عَليهِ سوَى أَنْ يُدحدرهَا و»يَنتعهَا»، لتُصبح سيَّارة شَغَّالة فَاعِلَة..!إنَّ تَشجيع النَّفس هو أَحَد مُحفِّزَات النَّجَاح، وحَتَّى يَكون الكَلام مُتَّصلاً بالعِلْم والمَعرفَة والخِبرَة، دَعونَا نَستَعين بأُستَاذ تَطوير الذَّات، السيَّد «ديل كارنيجي»، حَيثُ يَقول فِي كِتَابه «فَنّ التَّعَامُل مَع النَّاس»: (عِندَمَا سَأَلتُ السيَّد «كالتنبورن»؛ إِنْ كَانَت لَديه أَيَّة نَصيحة يَودُّ تَقديمها لشَبَاب أَمريكَا، الذين يَتوقُون للنَّجَاح قَال: «نَعم، اتّحدوا مَع أَنفسِكُم كُلّ صَبَاح. نَحنُ نَتحدَّث كَثيراً عَن أَهميّة التَّمارين البَدنيَّة، التي تُوقظنَا مِن النّعَاس، لَكنَّنا نَحتَاج أَكثَر إلَى بَعض التَّمارين الرّوحيَّة والعَقليَّة؛ فِي كُلِّ صَبَاح، كَي نَندَفع إلَى العَمَل، فتَحدَّث مَع نَفسك صَبَاح كُلّ يَوم». فهَل التَّحدُّث إلَى نَفسِك -كُلّ يَومٍ- أَمرٌ سَخيف ولَا مُبرِّر لَه؟ كَلَّا، بَل العَكس هو الصَّحيح، لأنَّ ذَلك هو أَسَاس عِلْم النَّفس)..!حَسنًا.. مَاذا بَقي؟!بَقي أَنْ أَقرَع الجَرَس فِي أُذن كُلّ إنسَان، وأَقول: إنَّ حَيَاتنَا هي عِبَارَة عَن تَصوُّرَات أَفكَارنَا، فأَنتَ إذَا تَصوَّرت نَفسَك وحَدَّثتهَا عَن النَّجَاح، ستَكون مِن النَّاجحين، أَمَّا إذَا اختَرت الطَّريق المُختَصَر، المُتمثِّل فِي الفَشَل، فستَكون مِن الفَاشِلين.
©