في القاعات يجب أن نستمع إلى المحاضرات | أحمد عبد الرحمن العرفج
يَحرصُ كَثيرٌ مِن النَّاس عَلى حضُور الأُمسيات الثَّقافيّة؛ التي تُقَام هُنَا وهُنَاك، نَظرًا لِمَا تَضمّه هَذه الفَعاليات مِن مَعلومات ودِرَاسات، وإشَارَات وتَلميحَات، وقَبل أيَّام أقَامت أمَانة جُدَّة أُمسية ومُسَامرة رَمضانيّة؛ تَحكي عَن تَاريخ جُدَّة، مِن خِلال رَجلين مِن أبنَاء جُدَّة البَرَرَة، ألَا وهُمَا: مُؤرِّخ جُدَّة المَعروف الدّكتور "عدنان اليافي"، والكَاتِب المَعروف "أحمد صادق دياب"، وقَد تَشرَّفتُ بإدَارة الأُمسية التي أُقيمت عَلى مَسرح مَدينة الطيّبات، التَّابِعَة لمَتحف "عبدالرؤوف خليل"..! وبَعد الانتهَاء مِن الأُمسية، وَصَلَتني هَذه الرِّسالة مِن الكَاتِبة القَديرة "نهاد آل غالب"، تَطلب منِّي أن أَنشرها، لتَعمّ الفَائدة مِنها..! تَقول الأُستَاذة "نهاد": (الأُستَاذ القَدير "أحمد العرفج"، تَعلم أنَّ المَرأة السّعوديّة "الجَادّة" تُجَاهد وتُحَارب كي تَحضر أُمسية، أو نَدوة أو مُؤتمر.. إلخ، وأنَّها تَشعر بالإحبَاط؛ عِندَما لَا تَستفيد مِن حضُور تِلك الأُمسيات أو النّدوات، وذَلك لتَعدُّد مَصَادر الإزعَاج، هَذه نَغمَات الجوّال -في أَيدي النِّسَاء- تَصرخ مُردِّدة مُختَلف الأصوَات بين: "الله أكبر، وظَلموه، ومستنّياك"، نَاهيك عَن حَكَاوي بعض الحَاضرات لقصّة حيَاتها مَع جَارتها في الكُرسي، ضَاربة بمَقام المُتحدِّث واحترَامه عَرض الحَائِط، كَما أنَّ "طَقّ الحَنَك" يُشوِّش عَلى كُلِّ الحَاضِرَات والمُستَمِعَات.. إلَى آخر هَذه الأمُور المُزعِجَة..! أمَّا مَا يَخصّ إزَعَاج الأنُوف، فإنَّني حِينَما أَدخل مُحاضرة؛ أَشعر بأنَّني دَاخِل مَعرض عطُور، وبهَذا تَأتينا نِصف الرَّوائِح المَوجودة في مَحلَّات بَيع العطُور، فيُصَاب الحَاضِرُون والحَاضِرَات بالغَثيَان الشَّديد، وقَلْب المَزَاج..! يَا أُستاذ "أحمد"، بَلَغَ السَّيلُ الزُّبَي مِن هَؤلاء في كُلِّ مُنَاسبة، فأَرجو أنْ تَكتُب عَن هَذا المَوضوع..! حَسنًا.. مَاذا بَقي؟! بَقي القَول: أَعْلَم أنَّ النِّساء يُحببن الثَّرْثَرَة وكَثرة الكَلَام، ولَكن آمُل مِنهنَّ -كَما تَطلب هَذه الرِّسَالة- أنْ يُحاولن التزَام الصَّمت في المُحَاضَرَات، وكُلُّنَا يَعلم أنَّ وَقت المُحاضرة هو سَاعة في الأسبوع، ووالله إنَّها لكَارثة كُبرَى؛ إذَا لَم تَستطع المَرأة أنْ تُغلق فَمها سَاعة في الأسبوع، لتَسْمَع مَا يُثري عَقلها وقَلبها..!!!. تويتر: Arfaj1 Arfaj555@yahoo.com للتواصل مع الكاتب ارسل رسالة SMS تبدأ بالرمز (20) ثم مسافة ثم نص الرسالة إلى 88591 - Stc 635031 - Mobily 737221 - Zain
©