تذكير الجموع بأهمية الخشوع | أحمد عبد الرحمن العرفج
يحسن بِنَا في أوَاخر هَذا الشَّهر الكَريم؛ أنْ نَستَذكر بَعضاً مِن الموَاعِظ، التي تُزكّي النَّفس، وتُساعِد عَلى تَطهيرها؛ مِن تَعب الحيَاة ومَشَاغِل الدُّنيا..! بَين يَديَّ الآن قَصيدة طَويلة مَجهولة؛ للشَّاعِر الشَّيخ "ابن المقري"، تَتضمّن مَعاني سَامية، ورَغم سموّها؛ إلَّا أنَّها لَيست مُتداولة بالشَّكل الذي يَليق بهَا، لذَلك اختَرتُ بَعضاً مِن الأبيَات لطَرحها، والتَّعليق عَليها: يَقول الشَّاعِر في بدَاية قَصيدته: إلَى كَمْ تَمَادَى في غُرُوْرٍ وَغَفلَةٍ وَكَمْ هَكذا نومٌ إلَى غَير يَقْظَةِ بَعد ذَلك يُخاطب الشَّاعِر الإنسَان الذي يَنسَاق خَلف نَفسه الأمَّارة بالسّوء، قَائلاً: أَأَنْتَ صَدِيقٌ أَمْ عَدوٌ لِنَفْسِهِ فإنَّكَ تَرْمِيْهَا بِكُلِّ مُصِيْبَةِ ثُمَّ يَتناول الشَّاعر عَامود حيَاة المُسلم، وهي الصَّلاة، تِلك العِبَادة التي تُعتبر إبحَاراً باتّجاه السّماء، يَتناولها الشَّاعِر بطَريقته، قَائلاً: تُصَلِّي بِلاَ قَلْبٍ صَلاَةً بِمِثْلِهَا يَكُونُ الفَتَى مُسْتَوْجِباً لِلْعُقُوبَةِ تَظَلُّ وَقَدْ أَتْمَمْتَهَا غَيْرَ عَالِمٍ تَزِيدُ احْتِيَاطاً رَكْعَةً بَعْدَ رَكْعَةِ وَمِنْ قَبْلِ هَذَا مَا شَكَكْتَ بِأَصْلِهَا فَقُمْتَ تُوَالِي نِيَّةً إِثْرَ نِيَّةِ فَوَيْلَكَ تَدْرِي مَنْ تُنَاجِيهِ مُعْرِضاً وَبَيْنَ يَدَيْ مَنْ تَنْحَنِي غَيْرَ مُخْبِتِ تُخَاطِبُهُ إِيَّاكَ نَعْبُدُ مُقْبِلاً عَلَى غَيْرِهِ مِنْهَا بِغَيْرِ ضَرُورَةٍ وَلَوْ رَدَّ مَنْ نَاجَاكَ لِلْغَيْرِ طَرْفَهُ تَمَيَّزْتَ مِنْ غَيْظٍ عَلَيْهِ وَغِيرَةٍ أَمَا تَسْتَحِي مِنْ مَالِكِ المُلْكِ أَنْ يَرَى صُدُودَكَ عَنْهُ يَا قَلِيلَ المُرُوءَةِ صَلاَةٌ أُقِيمَتْ يَعْلَمُ اللهُ أَنَّهَا بِفِعْلِكَ هَذَا طَاعَةً كَالخَطِيئَةِ إنَّ الشَّاعِر هُنا يُذكِّر ويُنبِّه عَلى أَهميّة الصّلاة، والخشُوع فِيها، وإجلَال مَن نُنَاجيه في الصَّلاة، فالإنسَان عِندَما يَتحدَّث مَع أَحد مِن البَشر، يُركّز في الحَديث مَعه، ويَنظر إليه أثنَاء الحديث، فمَا بَالك برَبّ البَشَر، الفَرد الصَّمد، الذي يَجب أنْ يَكون لَه الخشوع كلّه، والإجلَال كلّه، والتَّأمُّل كلّه..! حَسناً.. ماذا بقي؟! بَقي القَول: طَالما أنَّ الحَديث عَن الصّلاة، فلا زَلت أتذكَّر بَيتين يَستَشهد بِهما دَائماً الشّيخ سعيد الكملي، حَيثُ يَقول: فَكَمْ مِنْ مُصَلٍّ مَا لَهُ مِنْ صَلاَتِهِ سِوَى رُؤْيَةِ المِحْرَابِ والخَفْضِ والرَّفْعِ تَرَاهُ عَلَى سَطْحِ الحَصِيرَةِ قَائِماً وَهِمَّتُهُ فِي السُّوقِ فِي الأَخْذِ وَالدَّفْعِ تويتر: Arfaj1 Arfaj555@yahoo.com للتواصل مع الكاتب ارسل رسالة SMS تبدأ بالرمز (20) ثم مسافة ثم نص الرسالة إلى 88591 - Stc 635031 - Mobily 737221 - Zain
©