إحياء واسترداد لرخصة الإبراد | أحمد عبد الرحمن العرفج
هُناك سُنن مَهجورة، وأمُور مُستحبّة في الإسلَام لابدّ مِن إعَادتها، خَاصَّة وأنَّها تُعطي وتُظهر جَانب التَّسامح في الإسلَام، ومِن ذَلك "صلَاة الإبرَاد"، التي وَردت عَن النّبيّ -صلّى الله عَليه وبَارك-..! وقَبل أن نَدخل في تَعريف "صلَاة الإبرَاد"، إليكُم هَذا الخَبر -الذي نُشر في صحيفَة اليَوم بتاريخ 14/7/2014-: (أجَاز مُدير إدَارة الأوقَاف والمسَاجد؛ والدَّعوَة والإرشَاد بالأحسَاء، الشَّيخ "أحمد الهاشم" في تَصريح لـ جريدة "اليوم"، تَأخير صَلَاة الظُّهر في المسَاجد حتَّى قبيل صَلاة العَصر، وذَلك بسَبَب ارتفَاع درجَات الحرَارة التي تَجاوزت 45 دَرجة، وأضَاف "الهاشم": إنَّ هَذا الأَمر يَرجع إلَى جَمَاعة المَسجد، واستَطاعتهم عَلى أدَاء الصَّلاة أوّل الظّهر، فإنْ شَقَّ عَليهم، فيَجوز لَهم الإبرَاد مَع حرَارة الشَّمس المُرتَفعة، مِثل مَا سيَتم عَمله في أَحَد مَسَاجد الأحسَاء، ونَفَى الشَّيخ "الهاشم" إرسَال خِطَابَات مِن مَكتب إدَارة المَسَاجد والإرشَاد بالأحسَاء؛ بإلزَام الأئمة بتَأخير صَلَاة الظّهر، حَيثُ إنَّ المَجَال فيهِ اجتهَاد للإمَام، ولا يَجب عَلينا تَقييده والتَّشديد فِيه، خَاصَّة في هَذا الشَّهر الفَضيل، فحرَارة الشَّمس تُؤثِّر عَلى الصيّام واحتيَاجهم للمَاء، وأكَّد أنَّ تَبكير الصّلاة أفضَل، لَكن النَّبي صلَّى الله عَليه وسَلّم قَال: "إذَا اشتدّ الحرّ فأبردوا بالصّلاة، فإنّ شِدّة الحرّ مِن فيْح جهنّم")..! أمَّا تَعريف "الإبرَاد" فهو تَأخير الظّهر في شدّة الحرّ؛ إلَى أن يَبرد الوَقت، ويَنكسر الوَهج..! إنَّ مِثل هَذه "الفَضيلة" -وأعني فَضيلة الإبرَاد- يَجب أنْ نَستثمرها خَير استثمَار، طَالَما أنَّنا نَعيش في وَهج الحَرّ، ونَحتاج إلَى البرَاد والإبرَاد..! حَسناً.. مَاذا بَقي؟! بَقي القَول: لَا أَدري لمَاذا تَنْتَبه الأوقَاف؛ وتُضيِّق عَلى مَن يُحيون سنّة صَلاة الإبرَاد؟! في حِين تَغفل الأوقَاف عَن مُستخدمي مُكبّرات الصّوت؛ لغَير الأذَان والإقَامَة، مُخالفين بذَلك تَعاميم الوزَارة..!!! تويتر: Arfaj1 Arfaj555@yahoo.com للتواصل مع الكاتب ارسل رسالة SMS تبدأ بالرمز (20) ثم مسافة ثم نص الرسالة إلى 88591 - Stc 635031 - Mobily 737221 - Zain
©