بعض الانتقادات على عقد نقل المباريات
لَا أَدخُل مَجلس مِن المَجالس هَذه الأيَّام؛ إلَّا ويَدور الحَديث فِيهَا حَول: حصُول قنوَات الـ(MBC) عَلى مَشروع نَقل مُبَاريات الدَّوري السّعودي، وقَد طَلَبَ منِّي كَثيرٌ مِن الأصدقَاء الكِتَابة عَن هَذا المَوضوع، ولَم يَكن هُناك سَبيل للفرَار مِن الكِتَابَة، وهَا أنَا أكتُب..! وكَما هي عَادتي؛ عِندَما أُريد الكِتَابة عَن قَضيةٍ مَا، أبحَث عمّن كَتَبَ قَبلي في ذَات القَضيّة، فوَجدتُ أنَّ الأُستَاذ الكَاتِب خالد السليمان قَد كَتَبَ في الزَّميلة عكاظ؛ مُنتقداً المُدَّة الزَّمنيّة التي ستَستَمَر عَشر سَنوَات..! وقَبل أن أَدخُل في المَوضوع، يَجب التَّأكيد عَلى أنَّ مَجموعة الـ (MBC)جَديرة بأي نَجَاح وتَفوُّق وعقُود، ولَكن النَّقد الذي يَتداوله النَّاس في مَجالسهم، يَتناول الإجرَاء الذي حَصلت مِن خِلَاله قنوَات الـ(MBC) عَلى هَذا العَقْد..! وإليكُم الحِكَاية: رَغم أنَّ الإعلَام الرِّياضي -لَدينا- يَحظَى بمسَاحة جيّدة للوصُول إلَى أسرَار المَلفَّات المُغلقة، إلَّا أنَّه لَم يَأتنا بالحقيقَة الدَّامِغَة في هَذه القَضيّة، فمَا ظَهَر للعيَان هو أنَّ قنوَات الـ(MBC) فَازت بحقُوق بَث المُبَاريات، وأنَّ هُنَاك قَنوَات أُخرَى لَم تَستطع التَّقدُّم للمُزايدة، حَيثُ إنَّ بَعض مَنسوبيها يُجزمون بعَدم وجُود مُزايدات، بَل إنَّ مُدير قَنَاة (لاين سبورت) قَال: لَم نَحصل عَلى كُرّاس الشّروط، رَغم رَسَائلنا للرِّئَاسَة العَامَّة لرعَاية الشَّباب.. وبيَان الاتّحاد السّعودي يَقول: إنَّ تَحَالُف الـ(MBC) والتّلفزيون السّعودي فَاز بالعَقد؛ مِن بَين الشَّركَات المُتقدِّمة..! وقَد وَاجَه رَئيس الاتّحاد السّعودي سُؤالاً في مُؤتمر الكُرَة الذَّهبيّة حَول هَذا المَوضوع، وكَانت إجَابته: بأنَّ القَرَار سيَادي..! مِن جِهتهِ نَفَى وَزير الثَّقَافَة والإعلام؛ د.عبدالعزيز خوجة؛ أن يَكون التّلفزيون السّعودي تَحَالَف مَع الـ(MBC)، وانتَقَد غيَاب الشَّفَافية في مَلف حقُوق بَث المُنَافسات الرِّياضيّة، وقَال: إنَّ التّلفزيون السّعودي لَن يُوقِّع عَلى العَقد الذي أَعلنه بيَان الاتّحاد السّعودي..! وقَد أَدْلَى الأمير الوَليد بن طلال بتَصريحٍ قَال فِيهِ: إنَّ (روتَانَا) عَرَضَت أربَعة مليَارَات مُتفوّقة عَلى عَرض الـ(MBC)..! كَيف نَجمع بَين هَذه الأمُور المُتناقضات؟! فالاتّحاد السّعودي يَستمد أَنظمَته مِن قوَانين الاتّحاد الدَّولي للعبَة، فيفا، والفيفا يَمنع التَّدخُّل مِن قِبَل أي جِهَات؛ لتَرسية المَشروع عَلى قَنَاة بعَينها دون مُزايدات..! والسّوق السّعودي يوجَد بِهِ خَمس شَركات نَقل تلفزيوني، جَميعها قَادرة عَلى تَقديم المُنَافسات بشَكلٍ مُميّز، ولَكنَّها لَم تَحصل عَلى الفُرصَة..! كَذلك، يَرى بَعض الاختصَاصيين الاقتصَاديين؛ بأنَّ تَوقيع عَقد لمُدّة عَشر سنوَات، هو مُغامرة ومُخاطرة، فالمُنَافسات الرِّياضيّة تَرتفع قِيمتها كُلّ موسم؛ عَن الموسم الذي قَبله، وثبَات السّعر لعَقدٍ مِن الزَّمن؛ هو خسَارة لحقُوق الأندية، ودَافع لتَسَاهُل النَّاقِل في الاشترَاطَات؛ والحِرص عَلى الجَودَة..! أكثَر مِن ذَلك، يُقال: إنَّ تَرسية العَقد بهَذه الصّورة؛ جَاء ليَخدم إمبراطوريّة شويري الإعلانيّة، وقَد أكَّد ذَلك المُغرِّد ابن الصبّاغ، حَيثُ قَال في تَغريدة شَهيرة: (إنَّ أكبَر مُستفيد مِن صَفقة الدّوري السّعودي؛ هي قَلعة الإعلَان التَّقليدي شويري جروب)..! حَسناً.. مَاذا بَقي؟! بَقي القَول: إنَّ الكَلَام الذي يَدور في المَجالِس؛ يُفيد بأنَّ تَرسية العَقد عَلى قنوَات الـ(MBC) جَاءت مِن خِلال تَعليمات صَادرة مِن جِهَاتٍ مُعيّنة، وأعتَقد أنَّ هَذه الشَّائعة لَيست صَحيحة، لأنَّ تِلك الجِهَات هي أحرَص النَّاس عَلى تَطبيق النِّظَام..!!! أحمد عبدالرحمن العرفج تويتر: Arfaj1 [emailprotected] رابط الخبر بصحيفة الوئام: بعض الانتقادات على عقد نقل المباريات
©