image
د. أحمد عبدالرحمن العرفج
دكتوراه فى الإعلام د. أحمد عبدالرحمن العرفج كاتب
د. أحمد عبدالرحمن العرفج

المدونة

بعض الانتقادات على عقد نقل المباريات

لَا أَدخُل مَجلس مِن المَجالس هَذه الأيَّام؛ إلَّا ويَدور الحَديث فِيهَا حَول: حصُول قنوَات الـ(MBC) عَلى مَشروع نَقل مُبَاريات الدَّوري السّعودي، وقَد طَلَبَ منِّي كَثيرٌ مِن الأصدقَاء الكِتَابة عَن هَذا المَوضوع، ولَم يَكن هُناك سَبيل للفرَار مِن الكِتَابَة، وهَا أنَا أكتُب..! وكَما هي عَادتي؛ عِندَما أُريد الكِتَابة عَن قَضيةٍ مَا، أبحَث عمّن كَتَبَ قَبلي في ذَات القَضيّة، فوَجدتُ أنَّ الأُستَاذ الكَاتِب خالد السليمان قَد كَتَبَ في الزَّميلة عكاظ؛ مُنتقداً المُدَّة الزَّمنيّة التي ستَستَمَر عَشر سَنوَات..! وقَبل أن أَدخُل في المَوضوع، يَجب التَّأكيد عَلى أنَّ مَجموعة الـ (MBC)جَديرة بأي نَجَاح وتَفوُّق وعقُود، ولَكن النَّقد الذي يَتداوله النَّاس في مَجالسهم، يَتناول الإجرَاء الذي حَصلت مِن خِلَاله قنوَات الـ(MBC) عَلى هَذا العَقْد..! وإليكُم الحِكَاية: رَغم أنَّ الإعلَام الرِّياضي -لَدينا- يَحظَى بمسَاحة جيّدة للوصُول إلَى أسرَار المَلفَّات المُغلقة، إلَّا أنَّه لَم يَأتنا بالحقيقَة الدَّامِغَة في هَذه القَضيّة، فمَا ظَهَر للعيَان هو أنَّ قنوَات الـ(MBC) فَازت بحقُوق بَث المُبَاريات، وأنَّ هُنَاك قَنوَات أُخرَى لَم تَستطع التَّقدُّم للمُزايدة، حَيثُ إنَّ بَعض مَنسوبيها يُجزمون بعَدم وجُود مُزايدات، بَل إنَّ مُدير قَنَاة (لاين سبورت) قَال: لَم نَحصل عَلى كُرّاس الشّروط، رَغم رَسَائلنا للرِّئَاسَة العَامَّة لرعَاية الشَّباب.. وبيَان الاتّحاد السّعودي يَقول: إنَّ تَحَالُف الـ(MBC) والتّلفزيون السّعودي فَاز بالعَقد؛ مِن بَين الشَّركَات المُتقدِّمة..! وقَد وَاجَه رَئيس الاتّحاد السّعودي سُؤالاً في مُؤتمر الكُرَة الذَّهبيّة حَول هَذا المَوضوع، وكَانت إجَابته: بأنَّ القَرَار سيَادي..! مِن جِهتهِ نَفَى وَزير الثَّقَافَة والإعلام؛ د.عبدالعزيز خوجة؛ أن يَكون التّلفزيون السّعودي تَحَالَف مَع الـ(MBC)، وانتَقَد غيَاب الشَّفَافية في مَلف حقُوق بَث المُنَافسات الرِّياضيّة، وقَال: إنَّ التّلفزيون السّعودي لَن يُوقِّع عَلى العَقد الذي أَعلنه بيَان الاتّحاد السّعودي..! وقَد أَدْلَى الأمير الوَليد بن طلال بتَصريحٍ قَال فِيهِ: إنَّ (روتَانَا) عَرَضَت أربَعة مليَارَات مُتفوّقة عَلى عَرض الـ(MBC)..! كَيف نَجمع بَين هَذه الأمُور المُتناقضات؟! فالاتّحاد السّعودي يَستمد أَنظمَته مِن قوَانين الاتّحاد الدَّولي للعبَة، فيفا، والفيفا يَمنع التَّدخُّل مِن قِبَل أي جِهَات؛ لتَرسية المَشروع عَلى قَنَاة بعَينها دون مُزايدات..! والسّوق السّعودي يوجَد بِهِ خَمس شَركات نَقل تلفزيوني، جَميعها قَادرة عَلى تَقديم المُنَافسات بشَكلٍ مُميّز، ولَكنَّها لَم تَحصل عَلى الفُرصَة..! كَذلك، يَرى بَعض الاختصَاصيين الاقتصَاديين؛ بأنَّ تَوقيع عَقد لمُدّة عَشر سنوَات، هو مُغامرة ومُخاطرة، فالمُنَافسات الرِّياضيّة تَرتفع قِيمتها كُلّ موسم؛ عَن الموسم الذي قَبله، وثبَات السّعر لعَقدٍ مِن الزَّمن؛ هو خسَارة لحقُوق الأندية، ودَافع لتَسَاهُل النَّاقِل في الاشترَاطَات؛ والحِرص عَلى الجَودَة..! أكثَر مِن ذَلك، يُقال: إنَّ تَرسية العَقد بهَذه الصّورة؛ جَاء ليَخدم إمبراطوريّة شويري الإعلانيّة، وقَد أكَّد ذَلك المُغرِّد ابن الصبّاغ، حَيثُ قَال في تَغريدة شَهيرة: (إنَّ أكبَر مُستفيد مِن صَفقة الدّوري السّعودي؛ هي قَلعة الإعلَان التَّقليدي شويري جروب)..! حَسناً.. مَاذا بَقي؟! بَقي القَول: إنَّ الكَلَام الذي يَدور في المَجالِس؛ يُفيد بأنَّ تَرسية العَقد عَلى قنوَات الـ(MBC) جَاءت مِن خِلال تَعليمات صَادرة مِن جِهَاتٍ مُعيّنة، وأعتَقد أنَّ هَذه الشَّائعة لَيست صَحيحة، لأنَّ تِلك الجِهَات هي أحرَص النَّاس عَلى تَطبيق النِّظَام..!!! أحمد عبدالرحمن العرفج تويتر: Arfaj1 [emailprotected] رابط الخبر بصحيفة الوئام: بعض الانتقادات على عقد نقل المباريات

مقالات ذات صلة

0 0

قانون المزرعة وقانون الكروتة..!

2024-08-18

البشرُ -كلُّ البشرِ- يؤدُّونَ أعمالهم على طريقتَين لا ثالثَ لهما، وهاتان الطريقتان تُسمَّى إحداهما #قانون_المزرعة، والأُخْرَى تُسمَّى #قانون_الكروتة، وحتَّى تتضحَ الأمورُ، دعونا نتحدَّث عن كلِّ قانونٍ ومواصفاتِهِ وتطبيقِهِ على أرضِ الواقعِ. أولًا- قانونُ المزرعة: يقولُ هذا القانون: إنَّ الإنسانَ إذَا أرادَ أنْ يقومَ بعملٍ، فعليه أولًا الإخلاصُ، وعليه ثانيًا الإعدادُ الجيِّدُ، وعليه ثالثًا تجهيزُ وتحضيرُ المواد اللازمةِ لأداءِ المهمَّة، وعليه رابعًا الدقَّةُ والمهارةُ في التنفيذِ، وعليه أخيرًا أنْ يُعطي كلَّ مرحلةٍ من هذه المراحل حقَّها ومستحقَّها من التَّركيزِ والإتقانِ والصَّبرِ. وإذا أردنا أنْ نطبِّقَ هذا القانونَ على أرضِ الواقعِ فإليكم قانون الأستاذة نظميَّة في الطبخِ، فهي تقرِّرُ في الصباحِ ماذا سوف تطبخ، وهنا تأتي الإرادةُ، ثُمَّ تقومُ بتحضيرِ المواد وترتيبها وتقطيعها بكلِّ إخلاصٍ، ثُمَّ تضعها على نارٍ هادئةٍ حتَّى تستوي وفقَ قوانين الطبيعة، إنَّها بذلك تشبهُ قانونَ المزرعةِ، الذي يقوم به المزارعُ من حيث حرث الأرضِ، ورمي البذورِ، وسقي الأرضِ والصَّبر عليه حتَّى يثمرَ ويُخرِجَ الخيراتِ من غرس النباتِ. ثانيًا- قانونُ الكروتة: وهذا القانونُ يقولُ إنَّ الإنسانَ يقومُ بعمله على نظامِ السرعةِ والاستعجالِ، ورمي الأشياء فوقَ بعضها من دونِ إخلاصٍ، أو تحضيرٍ، أو صبرٍ، أو دقَّةٍ في التَّنفيذ، وإذا أردنا مثالًا على هذا، فهي تشبهُ حالتي في المرحلة الابتدائيَّة، فقدْ كنتُ أنسى الموادَّ، وأهملُ المذاكرةَ، وإذا جاءت ليلةُ الامتحان أعلنُ حالةَ الاستنفارِ والطوارئِ، وأسهرُ طوالَ الليلِ، من أجل المذاكرةِ التي لا تثمرُ في هذا الوقتِ الضائعِ، والنتيجةُ النهائيَّةُ هي أنَّني مكثتُ في الابتدائيَّة أكثرَ من عشرِ سنواتٍ، في حين أنَّ أقراني قد أنجزُوها في ستِ سنواتٍ، وبعضهم في خمسٍ. ولو أردنا تطبيقَ الكروتةِ على الطبخِ، سأذكرُ لكم طريقةَ طبخِ صديقي «أبي نوح»، فهو يستيقظُ في الظهيرةِ، ويذهب إلى الثلاجةِ، ويلمُّ ما بها من أغراضٍ، ويرمي بها في قدرِ الضغطِ، وبعد نصفِ ساعةٍ يفتحُ ويأكلُ الطَّعامَ الذي كَرْوَتَهُ، ليكونَ عالي الوجبةِ سافلهَا، وسافلهَا عاليهَا. حسنًا ماذا بقي: بقيَ القولُ: يا قومُ أخبرُوني هل أنتمْ على وفاقٍ مع قانونِ المزرعةِ أم قانونِ الكروتةِ؟!

0 1

حين ضاع تاريخ ميلادي..!

2024-08-18

كالعادةِ، يتفاعلُ المحبُّونَ والأصدقاءُ والمتابعُونَ والمتابعاتُ، مع ما يُطرحُ في برنامج #ياهلا_بالعرفج، الذي يأتي على قناةِ روتانا خليجيَّة. وفي هذا الأسبوعِ رويتُ في فقرة الحِكاية قصَّتي مع تحديدِ تاريخ ميلادي، وهي قصَّةٌ طويلةٌ ألخصُها بأنَّني سألتُ أمِّي -رحمها الله- متى وُلدتُ؟ فقالت: اسأل خالتكَ فلانة، فهي التي ولَّدتك، فسألتُ خالتي -رحمها الله- فقالت: أنتَ أكبرُ من ابنتِي فلانة بأربعةِ أشهر، حينها تركتُ تاريخ ميلادي، وانطلقتُ أبحثُ عن تاريخ ميلاد فلانة، فدخلتُ في سنواتٍ كثيرةٍ، من ضمنِها سنة الغُرفة، وسنة الجدري، حتَّى وصلتُ إلى سنة تُسمَّى سنة نِهاق الحمير..! عندها أقفلتُ الملفَّ، وبدأتُ أبحثُ عن وسيلة أخرى أكثر دقَّة، وهذا الأمر جعل مكتب الأحوال في بريدة يحوِّلني إلى المستشفى، وفي المستشفى تمَّ تسنيني وجعلي من مواليد ٧/١. حين رويتُ هذه القصَّة تفاعلَ معها البعضُ، ومن ضمنهم الأستاذ الأديب القدير «صلاح بن هندي»، حيث أرسل لي رسالةً يقول فيها: في برنامج (ياهلا بالعرفج) الذي يقدِّمه الأستاذ الجميل مفرح الشقيقي في قناة روتانا، تحدَّث #عامل_المعرفة: أحمد العرفج عن يوم ميلاده، الذي لا يعرف تاريخه بالتَّحديد، سوى أنَّه من مواليد ٧/١، وقد يكون في تلك السنة (6) نوفمبر، وكان حديثه مشوِّقًا كعادته، فذكَّرني ببعض النُّصوص الدِّينيَّة والأدبيَّة التي تطرَّقت ليوم الميلاد، من ذلك ما قاله الحسنُ البصري (١١٠): يا ابن آدم، طء الأرضَ بقدمِكَ فإنَّها عن قريبٍ قبركَ، مازلتُ في هدم عمرِكَ منذُ أنْ سقطتَ من بطنِ أمِّكَ!، وهي نظرةٌ وعظيَّةٌ صِرفةٌ، لكنَّها جاءت بقالبٍ أدبيٍّ أنيقٍ رغم قسوتها على النَّفس!. أيضًا يقولُ الشَّاعرُ كامل الشناوي عن يوم ميلاده: عدتَ يا يومَ مولدِي.. عدتَ يا أيُّها الشَّقي! الصِّبَا ضاعَ مِن يَدِي.. وَغَزَا الشَّيبُ مِفْرَقِي! ليتَ يا يومَ مولِدِي.. كنتَ يومًا بِلَا غَدِ!. وقد غنَّاها فريدُ الأطرش بصوتِهِ الشجيِّ وروحِهِ المعذَّبةِ! أمَّا ابن لعبون فيقول عن طفولته: ضحكتِي بينهمْ وأنَا رضيع مَا سوت بكيتِي يومَ الوداع!. وكانَ جدِّي علي بن هندي -رحمه الله تعالى- يقول لي: قالُوا للمُوصِف «الحكيمِ»: متى علمك بالسَّعادة؟، قال: يومَ كانَ طولُ ثوبِي شبرًا!. وهي نظرةٌ تشاؤميَّةٌ للحياة، ولِمَا بعد الميلاد، وهذه النظرةُ كانتْ عند الإغريقِ أيضًا، فقد قِيلَ لميداس: ما خير للإنسان؟ قال: أنْ لا يُولد!!، قِيل وإنْ وُلد؟ قال: أن يموتَ صغيرًا!. ومعلومٌ أنَّ الفيلسوفَ البلغاريَّ (ايميل سيوران) يرى أنَّ مصيبةَ الإنسان ليست في الموتِ، بل في أنْ يُولد من الأصلِ!. أمَّا أنَا فأقولُ في يومِ ميلادِي وقد نظرتُ إليه نظرةَ تفاؤلٍ: عيدُ ميلادِي غدًا.. آهٍ ما أحَلَى لقَاهُ! فغدًا أوَّلُ يومٍ.. لي في هذِي الحِياة! كانَ يومًا عبقريًّا.. ليسَ يعنينِي سواهُ!. وفي النِّهاية أقولُ: شكرًا لعامل المعرفة العرفج على هذه الدُّرر الأدبيَّة التي ينثرُها تارةً، وينظمُها أُخْرَى في سمط هذا البرنامج الأثيرِ لديَّ. حسنًا ماذا بقِيَ: بقِي القولُ: ما أجمل المُتابع المُنتج، والقارئ المُثمر الذي يتفاعل مع ما يقرأ بشكلٍ حيويٍّ، سواء كانَ في جانبِ المدحِ، أو في جانبِ القَدْحِ.

التعليقات (0)

اضف تعليق