تخليص البشرية من الإدارة المزاجية | أحمد عبد الرحمن العرفج
مَن يَعمل في المُؤسّسات والإدَارَات والهيئَات؛ سيُدرك شَيئًا لَا تُخطئه العَين، ولَا يَتيه عَنه الفِكر المُلتَقِط للأشيَاء..! إنَّني أعني هُنَا ذَلك المُدير العَام، الذي يَتولَّى أمُور النَّاس، والتَّوقيع عَلى مُعَاملاتهم، ولَكنّه يُعاني إمَّا مِن المَزاجيّة، أو يَكون ممَّن أُصيب بمَرض نَفسي، يَجعله يَتردّد ويَشكّ ويوسوس، عِند اتّخاذ كُلّ قَرَار، ورَسم كُلّ تَوقيع..! إنَّ هَذه القَضيّة -وأعني بِهَا عِندَما يَكون المُدير "مَريضًا نَفسيًّا"- يَجب أنْ تُطرح بشَفافية عَالية، فقَد عَاصرنا وخَبرنا وجَرّبنا بَعض المُديرين، الذين يُعانون إمَّا مِن المَزاجية الحَادّة، أو يَشتكون مِن مَرضٍ نَفسيٍّ يُزعجهم، فيَنعكس هَذا الانزعَاج عَلى مُعاملات النَّاس، بحَيثُ تَأخذ إمَّا طَريقًا غَير طَريقها، أو يَتأخَّر ذَلك المُدير الذي يَبتُّ فِيها..! أعلَم أنَّ المَرضَ النَّفسيّ قَضيّة لَا شَأن للإنسَان بِهَا، فهي ابتلَاء مِن الله، ولَكن المُشكلة حِين يَتولَّى هَذا المُدير -الذي يُعاني مِن مَرض نَفسي، أو تَعَب في عَقله- شؤون النَّاس وأمورهم التي فِيها مَعاشهم، فيُتعب نَفسه، ويُتعب غَيره، الأمر الذي يَجعل القَضَايَا تَتعطَّل، والمُعَاملات تَتراكَم، ومَصالح المُجتمع تُلامس الشّلل والإعَاقَة..! حَسنًا.. مَاذا بَقي؟! بَقي القَول: يَا قَوم، يَجب أنْ تَكون المَناصب الحسّاسة بأيدي أُنَاس؛ ممَّن يُشهد لَهم بالإخلَاص والاستقَامة، والاعتدَال في المَزَاج، والاستقرَار النَّفسي والعَقلي، وهَذا الشَّرط اشتَرطه كُلّ الفُقهَاء، حِين ذَكروا شرُوط مَن يَتولّى إدَارة مَصالح النَّاس، وأمُورهم، ومُعاملاتهم..!! تويتر: Arfaj1 Arfaj555@yahoo.com للتواصل مع الكاتب ارسل رسالة SMS تبدأ بالرمز (20) ثم مسافة ثم نص الرسالة إلى 88591 - Stc 635031 - Mobily 737221 - Zain
©