الكلام المباح في معيار النجاح ! | أحمد عبد الرحمن العرفج
هُنَاك بَعض الطَّرائف التي تَعبُر مِن خِلال "الوَاتس أب" أو الجوّال، وتَركُها مِن غَير تَدوين أمر لَا يَليق، لأنَّ رسَائِل الجوّال والوَاتس أب؛ هي عِبَارة عَن سيلَان مَعلومات، لَا يُمكن حِفظه أو تَدوينه، لذَلك أُحاول مِن فَترةٍ لفَترة؛ أنْ أُدوِّن بَعض الرسَائل التي تَستحق، لتَبقَى في أرشيف الصَّحَافة الوَرقيّة، وأُجزم أنَّ دَارساً سيَأتي -في يَومٍ مِن الأيّام-، ويَدرس مِثل هَذه الرسَائِل، التي كَانت الصُّحف هي الوعَاء والحَافِظ لَها..! ومِن هَذه القصَص التي يَجب أن نُسجّلها عَلى الوَرق حتَّى تَبقَى، مَا وَصلني مُؤخَّراً عَن مَفهوم النَّجَاح، وكَيف أنَّه يَتغيّر بتغيُّر عُمر الإنسَان، فالنَّجَاح في السّنوَات الأَربع الأُولَى مِن عُمر الإنسَان، هو أنْ لَا يَتبوّل في مَلابسه، وفي سِنّ الثَّامنة يَتمحور النَّجَاح حَول مَعرفة طَريق العَودة إلَى المَنزل، وفي سِنّ الثَّانية عَشرة؛ يُقاس النَّجَاح بتَكوين شَبكة مِن الأصدقَاء..! أمَّا في سِنّ الثَّامِنَة عَشرة، فيُعتبر النَّجَاح هو حصُول المَرء عَلى رُخصة قيَادة، وفي سِنّ الثَّالثة والعشرين؛ يُقاس النَّجَاح بالتَّخرُّج مِن الجَامِعَة، وفي سِنّ الخَامِسَة والعشرين؛ يَتوقّف النَّجَاح عَلى الحصُول عَلى عَمل..! وكُلَّما تَقدَّم الإنسَان في العُمر، كَبُرت أَولويّاته، حَيثُ يَتحقَّق النَّجَاح في سِنّ الثَّلاثين بتَكوين عَائِلَة، ثُمَّ يُصبح معيَار النَّجَاح في سِنّ الخَامِسَة والثَّلاثين؛ هو الحصُول عَلى المَال، وفي سِنّ الخَامِسَة والأربعين يَرتفع مستوَى التَّحدّي، حَيثُ يُقاس نَجاح الإنسَان بالاحتفَاظ بمَظهر الشَّبَاب..! وحِين يَصل الإنسَان إلى عُمر الخَمسين، يَبحث عَن النَّجاح في قَطف ثِمَار تَربية أبنَائه، ثُمَّ في سِنّ الخَامِسَة والخَمسين، يَدور النَّجاح حَول قُدرته عَلى أدَاء وَاجبَاته الزَّوجيّة، ثُمَّ يَتدنّى الطّموح قَليلاً في عُمر السّتين، حِين يُقاس النَّجَاح باحتفَاظه برُخصة القيَادة، وفي سِنّ الخَامِسَة والسِّتين؛ يُقاس النَّجَاح بتَجنُّب الأمرَاض، للمُحَافظة عَلى الصحّة..! وكُلَّما تَقدَّم عُمر الإنسَان، تَغيَّرت أولويّاته كَما تُلاحظون، حَيثُ يَكمن نَجاح المَرء؛ حِين يَبلغ سِنّ السَّبعين، بعَدم شعُوره بأنَّه عَالَة عَلى أَحد، أمَّا في سِنّ الخَامِسَة والسَّبعين، فيَكون الإنسَان نَاجِحاً إذَا كَان لَديه أصدقَاء، وفي سِنّ الثَّمَانين؛ يُقاس نَجَاح الإنسَان في قُدرته عَلى تَذكُّر طَريق العَودة إلَى المَنزل، وفي سِنّ الخَامِسَة والثَّمانين؛ يُعتبر الإنسَان الذي لَا يَتبوَّل في مَلابسه نَاجِحاً..! حَسناً.. مَاذا بَقي؟! بَقي القَول: هَذه رِسَالة تُبسِّط تَغيُّر أنمَاط النَّجَاح؛ خِلال مَراحِل العُمر المُختلفة، أُجزم أنَّ هُنَاك مَن يَتَّفق مَعها، وهُنَاك مَن يَختلف مَعها، ولكِليهمَا الحُريّة في اختيَار مَا يَشَاء..!!! تويتر: Arfaj1 Arfaj555@yahoo.com تويتر: Arfaj1 Arfaj555@yahoo.com للتواصل مع الكاتب ارسل رسالة SMS تبدأ بالرمز (20) ثم مسافة ثم نص الرسالة إلى 88591 - Stc 635031 - Mobily 737221 - Zain
©